الذكاء العاطفي والولاء المؤسسى

DR.-Samuel-Essam

يختلف الناس في قدراتهم، ونظرتهم إلى العمل، ومستوى انخراطهم، واستجابتهم، ومستويات جهدهم. ومن بين هذه القدرات التي قد يتمتع بها بعض العاملين دون غيرهم، ما يُعرف بالذكاء العاطفي، الذي بدأ مؤخرًا يجذب انتباه الباحثين، وقبلهم أصحاب المنظمات والمؤسسات، لما له من أثر إيجابي على هذه المنظمات في زيادة وتطوير أداء الموظفين.

يوضح الذكاء العاطفي فكرة أن النجاح في الحياة الاجتماعية أو المهنية لا يعتمد على القدرات العقلية للفرد (الذكاء العقلي)، بل على القدرات التي يمتلكها، والتي تُسمى “الذكاء العاطفي”. فهو يساعد القائد على اكتساب مصادر متعددة للتأثير، والتأثير في سلوكيات ومخرجات مرؤوسيه، وتعزيز ولائهم للمنظمة، مما يُمكّنه من أداء أدواره القيادية.

هذا ما تبحث عنه المنظمات اليوم.

القدرات المرتبطة بالذكاء العاطفي

تشير الدراسات إلى أن مجموعة القدرات المرتبطة بالذكاء العاطفي هي التي تُشكّل الإدراك، وتوجه سلوك القائد وقراراته، وتُحدد أولوياته وأنماط تعامله مع البيئة المحيطة به.

يُعرَّف الذكاء العاطفي بأنه: قدرة الفرد على مراقبة مشاعره وعواطفه، ومشاعر وعواطف الآخرين، والتمييز بينها، واستخدام هذه المعلومات لتوجيه سلوكه وعواطفه.

خمسة أبعاد

يتضمن الذكاء العاطفي خمسة أبعاد أساسية يجب توافرها في كل نشاط فردي وجماعي، وهي:

الوعي الذاتي: معرفة الفرد بمشاعره، ووعيه بذاته، وإدراكه لمشاعره لحظة حدوثها، وهو أساس ثقته بنفسه، والأساس الذي يبني عليه قراراته في جميع الأمور وشؤون الحياة التي تتطلب اتخاذ قرارات.

إدارة العواطف: وهي تتعلق بكيفية معالجة الفرد للمشاعر التي قد تزعجه أو تؤذيه، وقدرته على التعامل معها بما يتناسب مع الظروف الراهنة.

إدارة العواطف: وهي تتعلق بكيفية معالجة الفرد للمشاعر التي قد تزعجه أو تؤذيه، وقدرته على التعامل معها بما يتوافق مع المواقف الحالية. الدافعية: هي تقدم الفرد وسعيه لتحقيق أهدافه، ويُعتبر الأمل دافعًا أساسيًا، بل عنصرًا هامًا في دافعية الكثيرين، مما يدفعهم إلى التمسك بتحقيق أحلامهم وطموحاتهم بعزيمة وإصرار.

التعاطف: يعني الفهم، فبينما ركزت الأبعاد الثلاثة السابقة للذكاء العاطفي على الفرد نفسه وما يدور بداخله، يركز هذا البعد على علاقاته مع الآخرين، إذ يعني قراءة مشاعرهم والتعرف على تعابيرهم من خلال أصواتهم ووجوههم وحتى تلميحاتهم.

المهارات الاجتماعية: تعني كيفية إدارة الفرد لعلاقاته وصداقاته مع الآخرين، والتعامل مع المجتمع بمهارة وكفاءة، وحل المشكلات والنزاعات، والقدرة على التفاوض.

بقلم د. صموئيل عصام

أستاذ الإدارة الإستراتيجية والتخطيط الإستراتيجى بالجامعات المصرية.

Scroll to Top